الشيخ علي النمازي الشاهرودي

60

مستدرك سفينة البحار

مائة وتضل بها مائة إلا وهو مخبر لهم إن سألوه برعاتها وقائدها وسائقها ، ومواضع نزول ركابها وخيولها ، ومن يقتل منها قتلا ومن يموت منها موتا . وهذه الدعوى ليست منه ادعاء الربوبية ولا ادعاء النبوة ، ولكنه كان يقول : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبره بذلك ، ولقد امتحنا أخباره فوجدناه موافقا فاستدللنا بذلك على صدق الدعوى المذكورة ، كإخباره عن الضربة التي يضرب في رأسه فتخضب لحيته ، وإخباره عن قتل الحسين ( عليه السلام ) ابنه ، وما قاله في كربلاء حيث مر بها ، وإخباره بملك معاوية الأمر من بعده ، وإخباره عن الحجاج وعن يوسف بن عمر ، وما أخبر به من أمر الخوارج بالنهروان ، وما قدمه إلى أصحابه من إخباره بقتل من يقتل منهم وصلب من يصلب ، وإخباره بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، وإخباره بعدة الجيش الوارد إليه من الكوفة ، لما شخص ( عليه السلام ) إلى البصرة لحرب أهلها ، وإخباره عن عبد الله بن الزبير وقوله فيه : " خب ضب ( يعني خداع خبيث ) يروم أمرا ولا يدركه ، ينصب حبالة الدين لاصطياد الدنيا وهو بعد مصلوب قريش " . وكإخباره عن هلاك البصرة بالغرق وهلاكها تارة أخرى بالزنج ، وهو الذي صحفه قوم فقالوا : بالريح . وكإخباره عن الأئمة الذين ظهروا من ولده وطعن ( لعن كذا في كمبا ) بطبرستان كالناصر والداعي وغيرهما في قوله : " وإن لآل محمد بالطالقان لكنزا سيظهره الله إذا شاء ، دعاة حق ( حتى كذا في كمبا ) تقوم بإذن الله فتدعوا إلى دين الله " . ( هنا سقط من نسخة ، وأما نسخة الخوئي في شرحه على النهج هكذا بعد هذه الكلمة : وكإخباره عن ظهور الرايات السود من خراسان ، وتنصيصه على قوم من أهلها يعرفون ببني رزيق - بتقديم المهملة - وهم آل مصعب ، منه : طاهر بن الحسين وإسحاق بن إبراهيم ، كانوا هم وسلفهم دعاة الدولة العباسية . إنتهى ما سقط ) . وكإخباره عن مقتل النفس الزكية بالمدينة وقوله : " إنه يقتل عند أحجار الزيت " ، وكقوله عن أخيه إبراهيم المقتول بباخمرا : " يقتل بعد أن يظهر ويقهر بعد